منتديات قوراية السياحية
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


العلم يبني بيوتا لا عماد لها و الجهل يهدم بيت العز و الشرف
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 العناصر الكيماوية

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:28 am

الفلور "F"
إن اكتشاف الفلور هو في الوقت نفسه اكتشاف اسم كبير في الكيمياء الوليدة... لقد بدأ السويدي كارل ولهلم شيل عمله في سن الرابعة عشر متدرباً عند عطار ثم أصبح هو نفسه صيدلياً في ستر السند.

و أجرى في دكانه نفسها كثيراً من التجارب و هذا هو الرجل الذي قال عنه الكيمياوي الشهير جان باتيست دوما, فيما بعد: إنه لا يمكن أن يلمس جسماً إلا و يكتشف فيه اكتشافاً.. فقد برهن منذ عام 1771 على وجود الفلور .

و لكن لم يكن عزل هذا العنصر إذ ذاك بل كان لابد من انتظار مدة تزيد على قرن و الحصول على وسائل قوية.. و قد حصل عليه الكيمياوي مواسان عام 1886 بالتحليل الكهربائي. عندها أمكن دراسة هذا العنصر و الذي يبدو في الدرجة العادية غازاً ساماً عديم اللون ( كما و يبدو أصفر اللون إذا كان على ثخن كبير ) بدا لماذا تعّسر إنتاجه و عزله.. فهو يؤثر في كل شيء و ينبغي حفظه في أوعية مركبة من الفلور ..... فالفلور هو بذرة العنف و هو ضرب من الأكسجين الممتاز..، أشد جميع العناصر كهربية سلبية . و هو العنصر الملتهم بكل معنى الكلمة.

و بسبب فاعليته الكيمياوية المخيفة كان من المستحيل أن يوجد حراً في الطبيعة و هو ليس عنصراً نادراً .بل يشغل الرتبة 16 في ترتيب وفرة العناصر في قشرة الأرض ( إذ تبلغ نسبته 0.1 في المئة ) و قد سبق إلى الدخول في حركة الحياة.. فيبدو أنه لازم لنمو الأجهزة العضوية و الأجسام ... فبالرغم من أنه مكون صغير فيها لكنه لابد منه للجملة العظمية ... و إذا افتقد منها تسبب فيها نخر الأسنان.. لذلك سيتخذ قرار في كثير من المدن الكبيرة بوضع الفلور في مياه الشرب فيها.. و يوجد الفلور في أجسام عديدة.. ابتداء من الفلورين، و هذا الاسم يطلق بالفرنسية عل مركب الفلور و هو فلور الكالسيوم...و الذي حصل تشكله في الأرض مع الايتراد البطيء للصخور و كذلك يطلق اسم الفلورين أو الفلورين بالانكليزية على عنصر الفلور نفسه و توجد مكامن غنية في إيطاليا بالقرب من مدينة بريشيا و في انكلترة في منطقة كمبرلاند. و قد استفيد من خواصه في الماضي إذ استخدم الإنسان الفلور استخدماً غير مباشر بدون معرفة له... فالفلورين عندما يمزج مع السيليكات يقوم بدو المذيب = بمعنى انه يخفض درجة انصهارها.. ومن ذلك الاسم الذي أعطي له مشتقاً من اللاتينية Fluere بمعنى ( سال ) ولا يزال الفلورين يستعمل اليوم في صناعة عدة معادن و أهمها: الألمنيوم إذ أنه يمّكن من صهر ( أكسيد الألمنيوم ) حتى تسهل معالجته بالتحليل الكهربائي بدرجة منخفضة نسبياً، و بذلك فهو يوفر الطاقة.

و تتخذ الفلورين ألواناً مختلفة عندما تشوبها شوائب، أما إذا كانت بلورة صناعية فتبدو عديمة اللون.. وهي عندئذ الزبرجد و هو حجر يشبه الماس حتى ليقع الإنسان في الغلط.. ( حتى أن العائلة المالكة البرتغالية ظلت تتوهم مدة طويلة في قطعة زبرجد أنها ماسة ), و يكون حجم البلورة عندئذ كبيراً جداً و يوجد في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي ﺒ نيويورك زبرجدة تزن 300كغ و إذا أضيء، الفلورين متلألئاً كغيره من مركبات الفلور. و هذه الخاصة هي الأصل في كلمة الفَلورة أو التَفَلْور Flourescence و لقد ظلت الاستعمالات المباشرة للفلور و مركباته محددة جداً حتى عهد قريب ففلور الهيدروجين مثلاً يستعمل للحفر على الزجاج، لأنه يأكل الزجاج، كما و يُستعان ببعض أملاح الفلور في صنع قطع الزينة المطلية بالمينا...، كذلك يستعمل رابع فلور الكربون في أجهزة التبريد, و هذا المركب المصنوع من الفلور و الكربون و الكلور أحياناًُ يسمى فرئيون و يتصف بخاصة امتصاص كمية كبيرة من الحرارة عندما يتحول من حالة الصلب إلى حالة الغاز.

و الجدير بالذكر أن كل هذه التطبيقات لا تحتاج إلا إلى كميات قليلة من الفلور = بضعة آلاف الأطنان في السنة و تؤمن الحاجات المطلوبة منه بقسم من الفلور الذي يستنفذ من الفصفات، و لا يكف الكليو غرام من الفلور أكثر من 20 فرنكاً فرنسياً و لكن بدأت سلسلة جديدة من تطبيقات الفلور ... تبدو و تؤخذ بعين الاهتمام= إذ تستثمر شفافية بعض مركبات الفلور للإشعاع فوق البنفسجي، و هذه الخاصة تهم الفلكيين كثيراً... فطالما ظلوا على سطح الأرض كانوا مجبرين على الاكتفاء برصد السماء من خلال الو و لكن الجو عاتم بالنسبة إلى الإشعاع فوق البنفسجي و ذلك أمر مزعج مؤسف خاصة لأن النجوم الفتية الحارة جداً و بصورة أعم من ذلك .. لأن جميع النجوم الشديدة الحرارة تصدر الإشعاع فوق البنفسجي. فيمكن دراستها بفضل أقمار صناعية تعمل آلياً بواسطة محطات مدارية مجهزة بأجهزة صُممت من أجل فك ما فوق البنفسجي ... و خاصة بقطع زجاجية أساسها مركبات الفلور. كذلك يبدو أن الفلور يستهدف القيام بأدوار عديدة في التقنيات الجديدة للطاقة فهو أولاً: مطلوب في معامل فصل النظائر، حيث يفصل الأورانيوم 235 عن الأورانيوم 238 و ذلك بإدخال مركب غازي للأورانيوم في جوف حائز على ثقوب صغيرة فالجزئيات الحاوية على الأورانيوم 235 و التي هي أخف و أسرع من الذرات الأخرى تنفذ من هذه الثقوب بنسبة أكبر من التي تنفذ بها الجزيئات الأخرى و ليس هناك خيار في الاعتماد على الفلور لأن المركب الغازي الوحيد للأورانيوم في درجة حرارة قريبة من الشروط العادية و هو سادس فلور الأورانيوم كذلك يُفكر باستعمال الفلور في تغذية الصواريخ لأنه محروق أقوى من الأوكسجين و لكن هناك تردد بسبب الأخطار التي قد تحصل من انفجار الصاروخ بسبب تسمية الفلور... و لكن يمكن استعمال مزيج من الفلور و الأوكسجين. و من وجهة ثانية ... تلفت أزمة النفط الأنظار إلى لأهمية التي ينبغي إعطاؤها إلى الطفل النفطي= و هو عبارة عن صخور صفيحة و لّد في داخلها تفسّخ الحيوانات و النباتات تراكماً للهدروكربون بكميات كبيرة و لكنها أصعب استثماراً من مكامن النفط الحديثة.. و بالأمس لم يكن يتصور لاستثمارها سوى سحق هذه الصخور ثم تقطيرها أما الآن فيتصور الاستعانة بنشاط و فعالية مركبات الفلور من أجل تكسير الجزيئات و الحصول على مادة طيّارة يسهل استخراجها. و يمكن للفلور أيضاً أن يجد مكاناً في دارات الحرارة المقبلة، فإن محطات لتوليد الكهرباء الحرارية الحالية – العادية أو النووية- تولد تقريباً ثلثي طاقتها بشكل حرارة و ثلث طاقتها كهرباء ... و هذه الأخيرة هي الوحيدة و المهمة و أما في الصيغة المسماة الكهربائية بكاملها فيقترح استعمالها لتدفئة البيوت بلا تردد في طرح طاقة تعادل ضعف المستعملة في الهواء أو في النهر.. حتى و لو ارتفعت درجة حرارته ارتفاعاً غير معقول ولا مناسب و ذلك ضرب من الضروب.

و قد بدأ لحسن الحظ توزيع هذه الحرارة مثلما يوزع الماء و الغاز أو الكهرباء بمساعدة مركمات حرارية فعندما يريد الإنسان استهلاك الحرارة المخزنة في هذا المركم يكفيه تحريك مفتاح فيرسل تياراً كهربائياً في مقاومة صغيرة وظيفتها= أن تبخر بين جداري القنينة مادة ناقلة للحرارة، و عندئذ يتمكن الإنسان من الاستفادة من الحرارة المخزنة في مركب الفلور، و إذا أراد إيقاف الاستفادة منها يكفيه أن يجعل المفتاح في وضعية التوقف.و إن أجهزة كهذا الجهاز الذي يؤذن بارتقاء و انتشار كبيرين للفلور و يمكن أن يكون لها مستقبل مزدهر بفضل تقنية الطاقات المعرّفة أو المميزة و لكل منها شبكاته و زبائنه.

كما يبدو أنه سيكون لكيمياء الفلور مستقبل كبير؛ لأن العنصر يولد مركبات بينه و بين الكربون يمكن تخّيل بنيتها بالاستناد إلى النفط؛ حيث يستبدل بذرات الهيدروجين ذرات الفلور و إن مركبات فلور الكربون هذه كالمركبات النفطية ستكون بداية لتشكيله من المواد ذات الخواص المختلفة بعضها صلب و بعضها الآخر سائل. و هذه الأخيرة تهم البيولوجيين كثيراً؛ لأنها قادرة على حل الأوكسجين بمعدل 0.5 لتراً من الأوكسجين في لتر من فلور الكربون بالدرجة 37 مئوية و هي بذلك تفوق الماء الذي لا يحل سوى ( 0.03 لتراً ) و حتى الدم الذي يحل ( 0.2لتراً ) ومن ذلك فكرة يمكن أن تفيد في الأكسجة المؤقتة لجسم ما، بأن يستبدل بدمه مركب سائل من فلور الكربون، و هي تبدو لأول وهلة غير معقولة و مع ذلك فهي غير مستحيلة و لا متناقضة ، فقد لاحظ غولان و كلارك عام 1966 أن قلب جرذ يستمر في الخفقان إذا تلقّى فلور الكربون المشبع بالأكسجين.... إن الفلور يتم و لكن فلور الكربون ينقذ الحياة = إذا حوّى الدم على 10% من فلور الكربون فإن الجرذ تعيش مدة أطول بعشر مرات في جو يحوي على 4 % من أكسيد الكربون و إن الكلاب تظل حية إذا استبدل بدمها فلور الكربون.

و لقد أجريت هذه التحربة لرجل أمكن إنقاذه بعد إصابته بالتهاب حاد في الكبد إذ كانت حالته ميؤوس منها... في الولايات المتحدة الأمريكية في مستشفى لسلاح الطيران الأمريكي ... و بعتقد البيولوجيون أنه يمكن أن تصنع في المستقبل مواد بديلة عن الدم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:30 am

النيون " Ne "
أكثر العناصر هياجاً يجاوره أكثرها هدوء ً إن التباين بين العنصرين 9 و 10 تباين تام... فمن الوجهة العلمية ليس للنيون أي نشاط كيماوي لبنيته الذرية... فذرته تتألف من 2+8 الكترونات أي له على الطبقة الأولى الكترونين وعلى الطبقة الثانية ثمانية الكترونات. ونفهم من ذلك أن هذه الطبقة الأخيرة مشبعة فقد كانت هذه الطبقة السطحية حاوية على 7 الكترونات في الفلور الذي ينجم نشاطه الشديد عن رغبة في التقاط الالكترونات الثامن الناقص.

أما النيون: فهو بخلاف ذلك محروم من إمكانات التبادل التي تولد الصلات بين الذرات وهذه الحالة تذكرنا بالهليوم الذي كانت طبقته الوحيدة مشبعة أيضاً لهذا... فكان مصير الهليوم والنيون واحداً... فهما لم يتمكنا من الدخول في تركيب أي نوع من أنواع الصخور قد حُكم عليهما بأن يبقيا على الباب فيما يتعلق بالأرض وكذلك فالنيون هو مثال لعنصر وافر نسبياً في الكون ونادر على الأرض فهو يؤلف 0.15% من جو الأرض ولا يوجد في أي مكان من الأرض ولمّا اكتشفه الفيزيائي رامسي عام 1896 حيث اكتشف الغازات النادرة في الهواء لم يكن عمله سوى موضوع تطلُّع... ثم حظي العنصر بالشهرة عند اختراع أنابيب النيون.

وفي عام 1910 أضيئت بها باريس قبل أن تكتسح برودوي ولاس فيغاس.. فعندما تهيج ذرة النيون بالتفريغات الكهربائية تصدر إشعاعاً برتقالياً جميلاً يسحر الأنظار... وهذا الضوء يتولد بطريقة جديدة تماماً ومختلفة في أساسها كل الاختلاف قبل ذلك لم يكن هناك للحصول على الضوء إلا بالطريقة التالية (تسخين جسم حتى يصل إلى التوهّج والمعدن خاصة إذا سُخن ولّد إشعاعاً مرئياً توجد فيه جميع الألوان...) ويتم التأكد من ذلك إذا فُحص هذا الضوء بواسطة الموشور وبعض الألوان فيه أكثر شدة من غيرها... فتوزع الشدة يتعلق بدرجة حرارة المنبع المصدر للضوء، ولكن جميع الألوان موجودة فيه.

(ففي الدرجة 1000 مئوية تكون الشدة العظمى في الأحمر وتصبح في البرتقالي بالدرجة 3000 مئوية، وفي الأصفر بالدرجة 5000 مئوية وتنتقل إلى الأزرق إذا أصبحت درجة الحرارة أعلى من ذلك، وتكون جميع الألوان مع ذلك موجودة تؤلف تدرجاً فترينا منظر طيف مستمر) أما في أنابيب التفريغ فإن المنظر يختلف تماماً إذ نرى فوق خلفية سوداء خطوطاً مضيئة.

ويطلق اسم الخطوط هذا على عصابات رفيعة جداً لاتغطي كل واحدة منها إلا شريحة رفيعة داخل اللون، وتشغل هذه الخطوط أمكنة محددة مميزة للذرة فكأنما توقيع أو بصمة لها.

وقد فكّر الفيزيائي بأن يراقبها في مطيافه الكاشف من أجل تعيين هويات العناصر.. وهو الآن يعرف كيف يولد هذه الخطوط في جهاز إنارة ينتج (لوناً واحداً) على هذه الطريقة ولدت الإعلانات الضوئية ثم استغلت هذه الطريقة أو الوسيلة في الملاحة الجوية، فهناك مصابيح نيون تسمى بالنيرور أي مُعْلِمة تشير إلى العقبات.

ومن أنبوب التفريغ الكهربائي إلى جهاز الليزر لايوجد أكثر من خطوة، ولو أنه طال أمد اجتيازها... ففي أنبوب النيون تكون الذرات متهيجة تهيجاً عشوائياً وكل ذرة تصدر إشعاعها الصغير في أي وقت كان.. وفي أي اتجاه كان ومبدأ الليزر الذي هو مجموعة الأحرف الأولى من:
(Light activation by stimulated emission of radiations) أي تنشيط الضوء بواسطة الإصدار المحثوث لإشعاع . ويقوم ذلك على تنظيم إصدار الضوء بواسطة أجهزة تجبر الذرات على العمل في آن واحد... وعلى إرسال إشعاعها في نفس المنحى.

وقد تبدو هذه العملية لأول وهلة جزئية تتطلب تجهيزات عظيمة ... ولكن بتوصل اليوم على هذه النتيجة بسهولة... فجهاز الليزر ذو النيون هو مجرد مصباح من نوع مصباح الجيب... وإن الحزمة الضوئية الرفيعة تتخذ مدى عشرات الأمتار أو مسافات أكبر من ذلك بكثير عن اللزوم فظهر خط هو من الضبط بحيث يظنه الإنسان مرسوماً بواسطة المسطرة...

وهو فعلاً أحسن خط مستقيم يمكن أن يتصوره الإنسان، لهذا السبب يستعمل جهاز الليزر ذو النيون اليوم في ورشات البناء والإرشاد فهو يقوم مقام خيط المطمار، ويجسد ذروة الجدار الذي يبني... لذلك نصادف على الطرقات جهاز الليزر ذا النيون يقوم بدلالة أو بقيادة آلات الأشغال العامة.

وهو أيضاً عدة مدهشة تكشف عن الغبار لأنها تنيره، وإذا كان الغبار كثيراً قام مقام المرآة... وهكذا فمداخن معامل الإسمنت تراقب اليوم بواسطة: (مقياس الهباءات ذي الليزر) فعندما تبلغ كمية الغبار نسبة خطرة ينعكس إشعاع الليزر نحو الموالد الذي يكشف هكذا عن التركيز بحيث يعمل كما يعمل جهاز الرادار.

وهو جهاز رادار: فحزمة الرادار وشعاع الليزر ينتجان بطريقتين مختلفتين تماماً... ولكنهما كليهما ينقلان موجة من نفس الطبيعة من التي سماها الفيزيائي الإنكليزي ماكسويل في القرن الماضي بالمغناطيسية الكهربائية، والشيء الوحيد الذي يختلف من الواحد إلى الآخر هو طول الموجة..

فالإشعاع يكون مرئياً إذ كان يقع ضمن شريحة حساسية العين أي طول موجة محصوراً بين 400 و 750 نانو متر مع العلم أن:
(1 نانو متر= جزءً من مليون من المليمتر) وهنا لا تملك الموجة شيئاً خاصاً سوى أنها تهيح خلايا شبكة العين وتعطينا انطباعاً
من 400 إلى 420 نانو متر = بنفسجي،
ومن 420 إلى 430 نانو متر = نيلي،
ومن 430 إلى 490 نانو متر = أزرق،
ومن 490 إلى 570 نانو متر = أخضر،
ومن 570 إلى 590 نانو متر =أصفر،
ومن 590 إلى 620 نانو متر = برتقالي،
ومن 620 إلى 750 نانو متر = أحمر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:32 am

الصوديوم " Na "
نجد هذا العنصر كل يوم في صحننا بشكل مركب كلوري، لأن أطعمتنا ينبغي أن يرافقها مركب تسميه ربة البيت: بالملح وهو بالفعل ملح الصوديوم.

إن ذرة الصوديوم ببنيتها الالكترونية التي هي 2+8+1 هي الأولى التي تتوزع الكتروناتها على ثلاث طبقات، وطبقتها السطحية تحوي الكتروناً واحداً بعيداً بُعداً يجعل بإمكانه مفارقة الذرة بسهولة وذلك يفسر شدة التفاعلات.

كذلك فالصوديوم يلتهب في الهواء، وعند التماسه مع الماء يولد (ماءات الصوديوم) وهو يتفاعل بشدة مع كثير من الأجسام، وقد سبق لنا أن اكتشفنا نشاطاً كهذا في الليتيوم (2+1) وسنجد هذا النشاط في جميع العناصر التي لذرتها الكترون واحد على الطبقة السطحية، وتؤلف هذه العناصر مجموعة المعادن القلوية كانت (ماءات الصويوم) تسمى قديماً: القلي.

وإذا كان الصوديوم شديد التفاعل فإن مركباته تبدو مستقرة، وهي كثيرة ومتنوعة لأن هذا العنصر يأتي في الأرض سادس العناصر من حيث الوفرة، منتشر فيها بكثرة وهو يؤلف 2.5 % من قشرة الأرض.

والجدير بالذكر بأن الصوديوم موجود بكثرة في البحر حيث تتراكم أملاحه تراكماً محتوماً ولابد من القول بأن البحر لما تألف في البداية من تكاثف بخار الماء الذي كانت تقدمه الاندفاعات البركانية لم يكن ماؤه مالحاً، بل كان ماءً نقياً ولكنه تحمل بالملح تدريجياً من مصبّات الأنهار، وذلك مخالف للفكرة الشائعة التي تتخيل أن الأنهار تنتقل إلى البحر مياه عذبة.

والحقيقة هي: أن ماء النهر في اندفاعه يجرف ما على حوضه ويتحمل بالغرين والطمي من مختلف الأنواع، وينتقل دوماً أملاحاً معدنية، وأنجزت هذه المواد تدريجياً وفقاً لصيرورة تراكم فكتلته ماء البحر منذ وجودها قد انتقلت أكثر من مئة ألف مرة إلى الجو، ثم عادت إلى البحر بواسطة الأنهار حاملة معها في كل مرة قليلاً من الملح، فهكذا صارت ملوحة ماء البحر تزداد تدريجياً حتى بلغت اليوم نسبة 35 غراماً في اللتر.

ولقد قام الصوديوم بدور بيولوجي هام، مادام الدم قد ولد من البحر، فلقد كان في البداية ماء حصره الحيوان ليؤلف منه وسطه الداخلي قبل أن يغنيه بالمواد المثبتة للأكسجين، ويجعله يدور بواسطة العضلة التي تسمى اليوم بالقلب وإن جسمنا يحتوي على الصوديوم وهو بحالة أيونات، لأن للماء خاصة أضعاف التجاذبات الكهربائية، فجزئيات كلور الصوديوم الموجودة فيه قد تفرقت إلى أيونات الصوديوم الموجبة (أي ذرات فقدان الكترونها السطحي) وإلى أيونات كلور السالبة (وهي ذرات اكتسبت الكتروناً)

وتقوم هذه الأيونات في دمنا كأنها عوامل كهربائية لها وظيفة محددة: فأيونات الصوديوم تتحكّم في مرور السوائل عبر أغشية الحجيرات وتسهم في عمل الجملة العصبية.

ونحن أمام وضع عجيب إن ماء البحر يحوي الماء المالح الذي يؤلف منه مادة دمنا ولكننا لا نستطيع أن نمتص هذا الماء، لأن أيونات جسمنا تدفع أيوناته، فينبغي علينا أن نشرب الماء العذب وأن ندخل الصوديوم إلى جسمنا بحالة مركب متعادل وهو الملح.

وهكذا فلا يمكننا العيش بدون ملح... وقد حاولت بعض الأنظمة الرهبانية أن تفرض على نفسها الاستغناء عن الملح ولكنها اضطرت إلى العدول عن هذا التدبير.

وإن قسماً من هذا الملح يستخرج طبعاً من البحر، وهذا الاستخراج يرجع إلى القرون الأولى وكل عمل الإنسان إنما هو إعادة اكتشاف عملية طبيعية: فلقد كانت النتيجة التبخر في الماضي وهي تجفيف بعض البحار وتكوّن مكامن كبيرة للملح تُستَغل اليوم.. وهذه البحار الجافة تعطي الملح بشروط أحسن بكثير من الملاحات، وتنتج تقريباً ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي للملح.

ومناجم الملح التي لاتستثمر مرغوبة جداً من أجل إيداع البقايا المشعّة؛ لأن النفايات الخارجة من المفاعلات النووية ولو وضعت في صناديق فإنه لايمكن قذفها في المحيطات بلا خطر لأنه ينبغي دوماً أن يحسب حساب لامكان تشقق الغلاف عنها فيمكن تخزينها في باطن الأرض في مكان بمأمن من أن يسبب تسرب المياه جرف هذه المواد وهكذا فمناجم الملح تعطي هذه الطمأنينة لأنها تقع في أراض كتيمة (لأنه لو كان فيها جريان للماء لجرف الملح).

يبدو الصوديوم للناظر بمظهر المعدن الفضي وعندما يشف يبدو أزرق كذلك هو معدن خفيف تبلغ كثافته 0.97.

وأما اسمه الفرنسي من اللاتينية صوليدا، فكانت كربونات تسمى كذلك. كذلك ورد اسمه في التوراة فكان ينطي وقد ولدت هذه الكلمة الاسم الألماني له وهو النطريوم ومنه جاء الرمز Na ولايمكن صنع أشياء من هذا المعدن بسبب عطوبته الكيمياوية ولكن له خواص أخرى تدعو إلى استعماله.

وإن هذا المعدن ينصهر بالدرجة 98 ْ ويغلي بالدرجة 881 ْ ويعني ذلك أنه يظل سائلاً ضمن مدى حراري هو مدى المفاعلات الذرية ذات النترونات السريعة فيقوم فيها بدور المائع جيد النقل للحرارة.

ويتضمن بناقليته توصيلة حرارية جيدة، لكن استعماله أقل فائدة من الليتيوم ولكنه أسهل منه، لأن الصوديوم ليس أكالاً قوياً وهو قليل اللزوجة ولذلك فإن ضخه سهل، وكلما كان ناقلاً للكهرباء فإن دورانه يمكن أن يتم بلا محرك أو على الأقل سيكون هو الصوديوم نفسه، إذ يكفي إمراره بين صفيحتين موصولتين بمنبع التيار، هذا وإن قوانين الكهربية المغناطيسية تنبأ بأنه تحت تأثير المغناطيس ينتقل الصوديوم عمودياً على الحقل المغناطيسي وعلى التيار الذي يختاره.

ويحدد بالذكر أن الأمريكيين صنعوا منذ عام 1957 في / سانتا سوزانا / في كاليفورنيا مفاعلاً ذرياً يبرّد الصوديوم... و منذ ذلك الحين جرى تبني هذه الطريقة في جميع المفاعلات التي تعمل بدرجة عالية من الحرارة ويبدو أنه سيكون لهذا العنصر مستقبل حقيقي في الكيمياء الكهربائية مثل الليتيوم ولكن مع استعمال أوسع لوفرة مادته الأولية.

ولقد ولد البيل الكهربائي ذو الصوديوم في السنوات الأولى للكهرباء، و هو اليوم موضوع لدراسات قد تؤدي إلى استعماله على مقياس واسع.. فإن عهد الصوديوم قد بدأ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:34 am

المغنزيوم " Mg "
كانت مغنيا في اليونان القديمة إقليماً من أقاليم تيساليا... وقد أطلق اسمها على عدة مدن أحدها: / مغنيا مياندر / وهي ليست بعيدة عن نهر ليتي في خام موجود في هذا الإقليم اكتشف الكيمياوي همفري ديفي عام 1807 معدناً جديداً وتحتم أن يُسمّى مغنزيوم.

وهو معدن دون الصوديوم وفرة بقليل فهو سابع المكونات الكبيرة لقشرة الأرض، ويوجد أيضاً بكميات هامة في مياه المحيطات
يحوي كل 1 لتر من ماء البحر 13 غراماً من المغنزيوم... و هذا ما جعله يقوم بدور كبير في تاريخ الحياة... دور يختلف عن دون الصوديوم ولكن لايقل عنه أهمية نعم... فإن عالم النبات قد استطاع أن ينمو ويتكاثر بفضل المغنزيوم... لأن النباتات تتغذى من غاز الكربون والماء... فتصنع منهما مواد سكرية بفضل الطاقة التي تأتيها من الشمس.

هذا الشيء يعرفه الناس جميعاً... ولكن ما لايعرفونه عامة هو أن جزيء اليخضور (الكلوروفيل) والذي هو محرك كل هذه العملية بني على ذرة المغنزيوم: فالنشاط الكيمياوي الكبير لهذا العنصر يمكّن من استخراج الهيدروجين من جزئيات الماء وتثبيته في الجزيئات الناجمة عن غاز الكربون..

ولذلك فإن النبات والأشجار هي أكبر الكائنات استهلاكاً للمغنزيوم على سطح الأرض فهي تحتاج إليه كما نحتاج إلى الملح..، وفي كل سنة تستخرج الحبوب من الأرض ما لايقل عن 10 كيلو غرام من المغنزيوم في كل هكتار.

وجسمنا نفسه يتطلب المغنزيوم، فأيوناته تأتي لتساعد أيونات الصوديوم ويدخل هذا العنصر أيضاً في بنية عدة أنزيمات... ولكن هذا أيضاً أمر غير معروف وقد دخل الصناعيين أمداً طويلاً يجهلون المغنزيوم فلم يوجه إليه الطلي إلا من أجل تطبيقات تافهة...

وكذلك فإن (المادة البيضاء) الغنية بالمغنزيوم المستخرجة من زبد البحر (غلايين) سريعة الكسر وتستعمل (كربونات المغنزيوم) لصنع المواد المقاومة للحرارة أي (الصعبة الانصهار) وقد اشتهر برق المغنزيوم عند الجمهور (المستعمل من أجل القصدير) والذي مبدؤه على التفاعل الشديد لهذا المعدن: فهي جزء صغير من الثانية يحترق مسحوق المغنزيوم الموضوع في الحبابة مع الأكسجين بفضل التفريغ الكهربائي فيشغل ويصدر الضوء ضوءاً شديداً يستفاد منه في التصدير..

ومن الوجهة التاريخية تقدم لنا الحرب العالمية الثانية في اليابان مثالاً لبلد ليس لديه إلا منبع واحد للمادة الأولية وهو البحر؛ فعقد العزم على استعمال المغنزيوم على مقياس كبير في صنع الأنابيب والصفائح والبنيات... وهذه أول محاولة يبذل قطر من الأقطار لتحرير تموينه بالمعدن من عبودية المكامن والمناجم.

لكن ذلك لم يدم طويلاً لأنه مع انتهاء الحرب عاد إلى المنابع التقليدية التي هي أكثر اقتصاداً فهناك مكامن واسعة للكربونات المغنزيوم في الأرض وخاصة في (الصين والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وكندا ... وفي اليونان التي كانت مهداً له).

ولكن الأنظار تعود الآن من جديد إلى البحر في الوقت الذي أخذت فيه الصناعة تستخدم المغنزيوم استخداماً منتظماً.

وتكمن أهميته في خفّته (كثافته 1.7) فصنع الأمريكيون عام 1945 طائرة كلها من المغنزيوم و هي طائرة (نور ثروب Xp65)

ويعتبر هذا المعدن سريع العطب وكثير التعرض كيمياوياً، فلايمكن استخدامه صافياً وفي مقابل ذلك يدخل هو في تركيب خلائط خفيفة وخاصة مع الألمنيوم.

ولايتردد الصناعيون من جعله المكون الرئيسي لبعض الخلائط، فقد صنعت منه عجلات السيارات (ماترا) التي فازت في عامي / 1972 و 1973 / في سباق اﻟ 24سا في مدينة (لومان) بفرنسا.

كذلك ويصنع من هذه الخلائط مقاعد للطيارين وأجهزة هبوط الطائرات على الأرض. وإن اتصاف المغنزيوم بتفرده بالليونة جعله قادراً جداً على الإخماد إذ يمتص التذبذبات، ويمكن تشغيله (قطعه وفرزه وخرطه وصقله) بالعدد بنفس السهولة التي يشغل فيها الخشب ثم إن القطع المصنوعة من المغنزيوم هي أقل جلبة منه..

ويستفيد صانعو السيارات من هذه الخاصة في صنع محركات خفيفة وصامتة ويجدر بنا أن نشير إلى شركه (فولكس فاغن) التي استعملت المغنزيوم في صنع قسم الكارتر من سيارتها الصغيرة الشهيرة ولا ريب في أنه ينبغي توقع تزايد شديد على الطلب... وقد زاد الإنتاج زيادة كبيرة جداً خلال السنوات الماضية... وينبغي تصنيف المغنزيوم كالصوديوم بين العناصر الاحتياطية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:38 am

الألمنيوم " AL "
الألمنيوم ثالث العناصر المؤلفة لقشرة الأرض ويؤلف 7.5% منها.... وقد أصبح هذا المعدن جزءاً مكوناً لحياتنا. ومع ذلك فإنه في بداية القرن التاسع عشر لم يكن معروفاً بعد، فقد مات نابليون بدون أن يسمع باسمه.

وهناك تفسير لهذا الأمر فمن ناحية أولى قد منعه تفاعله الكيماوي الشديد من الوجود في الطبيعة بحالة حرة (بحالة معدن) ومن ناحية ثانية فقد اتحد مع الأوكسجين فولّد أكسيد الألمنيوم المسمى بالفرنسية ألومين وهذا لايوجد في الطبيعة نقياً بل متحد مع عدد من الأكاسيد الأخرى من هذا المزيج نشأ المركب الذي ليس بنية محددة.. والذي هو الطين أو الصلصال وهو منتشر في الطبيعة لكنه معقد التركيب إلى حد لايدع مجالاً للتفكير بوجود معدن الألمنيوم فيه..

ومع ذلك فإن رواد الألمنيوم لم يهتموا بالصلصال، بل جاءتهم المادة الأولية التي اعتمدوا عليها من موقع في الجنوب الشرقي من فرنسا (بروفانس) ذات الماضي المدهش.

ومدينة بو كانت في ذلك العهد مدينة قوية يبلغ تعداد سكانها عدة آلاف ولما اكتشف فيها المهندس العاشق يعير بيير برتيه عام 1821 بقعة حمراء على ثوب خطيبته الجالسة على صخرة حاوية على مادة اللاتريت فوجد مادة خامية تحوي أكثر من 50% من الألومين فاشتهرت بفضلها تلك المنطقة وعرفت الخلود تحت سماء الصناعة وأصبح اسم البوكسيت يطلق على هذه المادة وعلى كل مادة مماثلة لها. أي على جميع المواد الغنية بالألمنيوم .

ويأتي اسم ألمنيوم وألومين من كلمة / ألان Alun / وهي الشبّة التي هي كبريتات الألمنيوم والبوتاسيوم، والتي تستخرج من مكان قريب من روما، وكان المصورون الطليان يستعملونها لجعل ألوانهم زاهية...

وإن البوكسيت تقدم الألومين... وفهم الباحثون أن هذه المادة تحوي على معدن.

واحتاج الألمنيوم عام 1825 إلى وسائط دقيقة جداً، وفي الواقع إن الألمنيوم لم يستخرج على يد كيميائي وإنما على يد كهربائي وهو الفيزيائي هانس كريستيان أورستيد الذي كان قبل ذلك بخمسة أعوام قد قام بتجربت الشهيرة التي كشف عن تأثير التيار الكهربائي في البوصلة.

كان ذلك كله تجسيداً للدور الذي سيقوم به الكهرباء في صناعة الألمنيوم... وطالما ظل الاعتماد في استحصال الألمنيوم على الوسائط الكيمياوية فقد ظل سعر هذا المعدن مرتفعاً جداً فقد بلغ ثمن الكيلو غرام من الألمنيوم المعروض عام 1855 أربعين ألف فرنك ذهبي لهذا بقي مخصصاً لاستعمالات خاصة مثل تصفي عربة إمبراطور فرنسا (إذ أنقذ حياة نابليون الثالث عام 1857 أثناء محاولة الاغتيال التي قام بها الإرهابي أورسيني).

وهكذا... ظل الألمنيوم في ذلك الحين معدناً لصناعة المجوهرات، وبفضل الدفعة التي تلقّاها من الكيمياوي سانت كلور دوفيل أمكن إنتاج الألمنيوم على يد صناعي يملك المناجم آليس Alais واسمه هنري ميلري و كان الكيماوي قد تنازل له عن براءة الاختراع... فصنع ميرل ملاعق صغيرة من الألمنيوم حرص عليها أكثر من حرصه على أدوات الطعام الفضية لديه إذ كان يحفظها كل مساء في صندوقه الحديدي في مقر (سالندر) الذي يملكه.

وباختراع (الدنيامو) المولد أمكن الحصول على تيار كهربائي وافر ورخيص.. وأصبحت الشلالات منابع الفحم الأبيض إذ صار بالإمكان إنتاج الألمنيوم بطريقة صناعية لأنه يمكن تحليل الألومين بشرط الحصول على طاقة كهربائية غزيرة...

وفي عام 1886 قام طالب في الثالثة والعشرين من عمره اسمه بول هيرول بتصميم الطريقة التي أمكن بها إنتاج الألمنيوم بواسطة التحليل الكهربائي وتسلم بشيني ما كان به يهتم ميرل فاهتم بهذه الطريقة ودعى هيرول إلى العشاء .. واتفق الرجلان ولما تعبا من المناقشة لعبا باللياردو و عندها وقعت الحادثة... فهيرول لم يكن على جانب من الدهاء واللياقة يجعله يترك النصر في اللعبة إلى بشيني الذي عُدّ مهاناً في نظر نفسه، فاغتاظ و قطع المفاوضات مع هيرول... وكذا كتب لطريقة هيرول أن تعود إلى فرنسا عن طريق شركات سويسرية وأمريكية بعد تنقيحها (و قد صمم تشارلس هول في الولايات المتحدة تقنية مماثلة لها).

وعلى كل حال فقد دار دولاب الإنتاج وسرعان ما أصبح الألمنيوم معدناً رائجاً.. ففي معرض عام 1900 رأى المتفرجون بإعجاب هذا المعدن الفضي الخارج من الأرض الذي يعد ظهوره حادثة لامثيل لها في تاريخ الاقتصاد. فهو أول معدن كبير ينتج صناعياً بالتحليل الكهربائي وهكذا ازدادت بكميات ضخمة وازداد الطلب وفقاً لمتوالية هندسة كدهشة يتضاعف كل تسعة أعوام. لأن خواص الألمنيوم بدت مدهشة ... فهذا المعدن ليس له المقاومة الكبيرة الميكانيكية والحرارية التي للحديد لكنه يكفي أن يدخل فيه الإنسان 4% من النحاس وقليلاً من المغنزيوم حتى تتكون مادة اسمها دور لومان يحتاج انقطاع السلك منها إلى قوة أكبر منها من الحديد بست مرات.

ومن الغريب أن الفعالية الكيماوية للألمنيوم تتأكسد في الهواء. ولكنه بهذا التأكسد يتغطى بطبقة رقيقة من الألومين تقوم بدور طلاء واق لما تحتها من المعدن. كذلك ويمتاز بخاصة مفضّلة وهي: خفّته الكبيرة فكثافته تبلغ 2.7 مقابل 7.8 للحديد... فهو يمتاز على الحديد عندما يكون الثقل عدداً للمعدن ...و بالحقيقة تلك الحال جسم متحرك.

ومن المعلوم الأهمية التي اتخذتها وسائط النقل في القرن العشرين لذلك أصبح الألمنيوم معدن وسائل النقل فاستعملته السيارة والطيارة.

وإن الدول التي أرغمتها المعاهدات على تحديد أوزان سفنها الحربية صممت لنفسها أن تصنع من الألمنيوم (مدرعات الجيب) هي مدرعات خفيفة منع أن حجمها هو حجم المدرعات الكبيرة... وتستعين الغواصات بالألمنيوم أيضاً وكذلك هو المطلوب لصنع الماكنات والأدوات المنزلية وللبناء والفرش ..

ويجدر بنا أن نذكر أن استهلاك الألمنيوم أخذ يزداد بمعدلات عظيمة يعد الحرب العالمية الثانية وهناك عدة شركات كبيرة (أوروبية- أمريكية) تملك في الواقع وسائل الإنتاج وهي تفرض الأسعار... سواء سعر الألمنيوم الذي تبيعه وسعر البوكسيت التي تشتريها بكميات كبيرة لكن: ذخر الأرض الأوروبية من هذه المادة لم يستطع متابعة المسيرة فهبط نصيب أوربا في الإنتاج العالمي للبوكسيت إلى 10% أما الكميات الكبيرة الباقية اللازمة فينتجها العالم الثالث.

إلا أن الحدث الاقتصادي الجديد هو أن القسم الأكبر من المواد الخام يجيء من البلاد الاستوائية أو المدارية وجامايكا واستراليا وسورينام وغويانا البريطانية تنتج أكثر من 55% من إنتاج البوكسيت العالمي بفضل المكامن الغنية لديها ويبدو أن الاحتياط الأكبر موجود في غينيا، لذلك فإنتاج هذا القطر يزداد بسرعة ويملك هذا القطر وحده في باطن الأرض قرابة ثلث بوكسيت العالم.

وهكذا فإن البوكسيت ليست في الحقيقة إلا شذوذاً فإن الألمنيوم يوجد أساساً في باطن الأرض بحالة مركبات أكثر تعقيداً وأكثر وفرة بكثير وهي الصلصال ولم يفكر أحد خلال زمن طويل بأنه يمكن استخراج الألمنيوم منها، بل ركن الصناعيون إلى الحل الأهون الذي يدفع إليه الكسل، ألا وهو حل البوكسيت.

لكن الاحتياطي العالمي من البوكسيت يمكن أن ينفذ في عام 2025 في الحين الذي يحتفل فيه الألمنيوم بعيده المئتين، فإذا افتقد الصناعيون البوكسيت فما عليهم إلا استخدام الصلصال وذلك ممكن نظرياً... وعندئذ فالمادة الأولية تصبح كالطاقة غير محدودة نظرياً بحيث يمكن إنتاج كل ما يرغب إنتاجه من الألمنيوم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:39 am

السيليسيوم " Si "
كان جهاز الراديو بين الحربين العالميتين قطعة ضخمة من الأثاث الخشبي في داخلها أجزاءً ضخمة أيضاً... ومردّ ذلك يعود إلى ضعف التقنية لاسيما وأن الالكترونات لم تكن معروفة معرفة جيدة أيام اختراع (مصابيح الراديو) ومع تطور المصباح عبر الأيام... فمن المصباح ذي المسريين الذي صنعه (فليمنغ) و هو أول أنبوب الكتروني إلى المصباح ذي المساري الثلاثة.

وبمرور الوقت صار بالإمكان توفير الطاقات التي يؤديها هذا المصباح دونما حاجة إلى تسخين ولا اضطرار إلى توليد خلاء... في جهاز صغير الأبعاد، وبفضل المواد المسماة بأنصاف النواقل وتطلق هذه التسمية على مواد هي في حالة تتوسط بين المعادن التي هي ناقلة للكهرباء وبين المواد العازلة.

والمعادن هي العناصر التي تحوي على الكترون واحد أو اثنتين أو ثلاثة في طبقتها الالكترونية الخارجية وتتصف بسهولة التنازل عن هذه الالكترونات فتسير بحرية داخل الجسم الصلب.
وأما العوازل بخلاف ذلك لها طبقتها السطحية 5 أو 6 أو 7 الكترونات تحتفظ بها بشدة فهي التي تسمى بأشباه المعادن.

ولكن ماذا يحدث في الذرات التي لها 4 الكترونات سطحية؟ هل تتخلى عنها كما تفعل المعادن؟ أم هل تسعى إلى الاحتفاظ بها وتكميلها كما تفعل أشباه المعادن؟
الحقيقة هي أن العناصر هذه يمكنها -حسب الظروف- أن تسلك إما سلوك المعادن أو سلوك أشباه المعادن، فتتأرجح مثل عائق الميزان.

ومثال هذه العناصر السيليسيوم فهو يتصف بخاصة التأرجح هذه. فإذا أعطيناه بعض الالكترونات أصبح ناقلاً أو بعبارة أخرى: إذا أوصلنا إليه تياراً ضعيفاً نراه قادراً على توصيل تيار قوي وبعكس ذلك: إذا ضخخنا منه الالكترونات بواسطة تيار ذي جهة معاكسة تصبح بلورة السيليسيوم مادة عازلة تحجز التيار القوي. وما يبقى بعد ذلك فهو مسألة تقنية.

ولابد من عدد من الشروط يجب تحققها حتى يستطيع نصف الناقل تأدية دوره فينبغي أولاً: أن يكون نقياً تماماً، وأن تكون بنيته الداخلية منتظمة، أي يكون كالبلور (كريستال) وإذا وجد فيه جسم غريب -ولو بنسبة ضئيلة- زالت هذه الخواص على أن بعض هذه الأجسام الغريبة مقبول فيه لأنه ينشطه ويثيره، فإذا أدخل منه كمية معينة في البلورة جعل خواصها ترجح إلى اتجاه معين أو في الاتجاه المعاكس.

فإذا أضفنا إلى بلورة السيليسيوم كمية زهيدة جداً من عنصر مُصدراً للالكترونات (أي معدن) يصبح السيليسيوم مُصدراً بدوره، وحصلنا على بلورة من النوع N (سلبية) وبعكس ذلك إذا ضخمنا إليه عنصراً يتبع الالكترونات أصبح بلورة من النوع P (إيجابية)

وإذا كانت عبارات المزج بالقدر المناسب حصلنا على نتائج مدهشة، فإذا ألصقنا بلورة P ببلورة N حصلنا على ما يسمى (وصلة)

فإذا أدخلناها في دارة كهربائية سمحت للتيار بالمرور في اتجاه واحد، وقامت بدور المصباح ثنائي المساري (مصباح فلمنغ) أي بدور مايسمى بالصمام الكهربائي وإذا أحطنا بلورة N ببلورتين P حصلنا على ما يسمى (ترانزستور)

فإذا وضعنا هذا الجهاز البسيط في دارة كهربائية تعلّق مرور التيار ببضعة الكترونات تعطى إلى البلورة N أو تنتزع منها، لأن N هي العضو الموجه فدورها هو هنا تماماً مثل دور الشبكة في المصباح ذي المساري الثلاثة وليست هذه سوى مرحلة، لأن التيارات التي يراد التحكم بها يمكن أن تسري في أسلاك دقيقة كالشعرة...والأجهزة التي تتحكم فيها ينبغي ألا يزيد حجمها على رأس الدبوس.

وجاء بعد الترانزستور ما يسمى Microprocesseur أي المعالج المستدق وهي بحجم زهر النرد تملك وظائف مايعادل عدة آلاف ترانزستور ويكفي وضع قطع من هذا النوع لتأليف دماغ آلة حاسبة جيبية صغيرة أصبحت مقدرتها على العمل تفوق الحاسبة الكبيرة...

ودخل هذا المعالج المستدق في كل مكان. فهو مغذي جميع الصناعات ويجعل الآلات تفكر، وموجود على مكاتبنا هذه الثورة هي أيضاً البلورات التي تستطيع التيارات الكهربائية المرور فيها أو الوقوف أو التضخم وأن توجه حسب المشيئة وتلك جميعها مواد تعتمد على السيليسيوم... والذي يعتبر أكثر العناصر الغالب في تكوين التراب الذي تتألف منه تربة الأرض. والذي يؤلف 26 % من قشرتها والمنتشرة جداً على سطحها...

وهو من حيث الوفرة ثاني العناصر يأتي بعد الأوكسجين مباشرة وقد اتّحد معه فألف أكسيد السيليسيوم الذي هو أساس الصخور كلها وسمي بذلك لأنه آت من اللاتينية: سيليكس بمعنى (الحصى) وقد دخل أكسيد السيليسيوم في كثير من المركبات فكان مصيره شبيهاً إلى حد ما بمصير الألمنيوم... لكن كيمياء السيليسيوم أشد غنى بكثير من كيمياء الألمنيوم وهي بعد كيمياء الكربون أغنى أنواع الكيمياء قاطبة.

وهذا الغنى في كيمياء السيليسيوم وروعة الصخور التي تولدها كانا سبباً في أن هذا العنصر ظل إلى أمد قريب مجهولاً حتى أكثر من الألمنيوم. فكان يمشي الإنسان على الرمل وهو لايعلم أنه يتألف من السيليسيوم بل قد استعمله بدون أن يعرفه، فاستخدمه منذ قديم الزمان لصنع الزجاج الذي اهتم به الإنسان بسبب شفافيته والذي صنع بسهولة إذ يكفي تسخين أكسيد السيليسيوم إلى قرب الدرجة 1500 مئوية بعد إضافة أكاسيد المعادن كالصوديوم والمغنزيوم وهذه الصيغة العلمية الحالية لكن ذلك كله جرى بقصة عجيبة دون أن يخطر وجود السيليسيوم على البال وكل ماكان معروفاً هو السيليس (أكسيد السيليوم) وهو مادة متبدلة جداً .

لكنه ارتقى إلى مرتبة شريفة بفضل الكوارتز وهو البلورة التي تتألف منه عندما يكون نقياً خالصاً تقريباً... وقد لوحظ في نهاية القرن التاسع عشر أن بلورة الكوارتز إذا قطعت قطعاً مناسباً وضغطت فإنها تتصرف تصرف مولد كهربائي صغير وهذه هي الظاهرة التي تسمى بالكهربية الضغطية ومفعولها عكوس فإذا وضعنا صفيحة كوارتزيين لبوسين موصولين بمنبع تيار متناوب، اهتزت بشدة إذا كان تواترها الخاص هو تواتر التيار، ولم تكن هذه الظواهر في البداية سوى طرافة، وقد ذكر بعضهم هذه الظواهر كمثال على الاكتشافات التي لن تؤدي قط إلى تطبيق... واليوم.. فإن تطبيقات الكهربية – الضغطية – هائلة...

ولقد استحصل السيليسيوم نفسه عام 1811 من قِبَل غي لوساك وتينار لكن بلوراته الصافية لم تنتج إلا في عصر الترانزستور.

وهذا العنصر جسم صلب كثافته 2.34 لونه أزرق، فولاذي، سهل الكسر ولا ينثني بل ينصهر بالدرجة 1420 مئوية. وقد صار لهذا العنصر مستقبل هام... فالمعالج المستدق قد حوّل الصناعة إلى آلية تماماً... وهذه هي الأتمتة (Automatisation) ومانجم عنه ذلك من نتائج اجتماعية قلبت نظام العمل بالكلية (إذا نقصت عدد ساعات العمل و ازدادت عدد الساعات المخصصة لإعداد العمال) ليس ذلك فحسب بل إن المعامل وشكلها ربما يتغير شكلها لأن الأعمال فيها ستدار من مركز تحكم ومراقبة تجمع فيه كل المعلومات وتعالج... وإضافة إلى صغر حجمها... لتقصير المسافات والتقريب بينها وهكذا فالتطور الذي حدث على الحاسبات الالكترونية وزيادة وظائف كل مركب من مركباتها ألف ضعف مع نقص استهلاك المادة اللازمة له ألف مرة.

فاتصالات اليوم والمستقبل إنما هي الكترونية.. كل ذلك بفضل السيليسيوم الذي يوضع في الآلات بكميات صغيرة. وكذلك فسوف يساعد هذا العنصر على الإقليمية، وذلك بتمكينه الآلات الصخور مباشرة إلى تيار كهربائي، فإن الكتروناته بتأثير إشعاع الشمس تميل إلى التراكم على القسم العلوي من الصفيحة فتصبح قطباً سلبياً لبطارية وهذا هو مبدأ المولد الكهربائي الشمسي الذي تجهز به المركبات الفضائية لضياء الشمس.

وقد اقترح استثمار هذه الطريقة في تشييد محطات توليد من نوع جديد... لكنها تحتاج إلى مساحات واسعة من الأرض لتوليد استطاعة كهربائية كبيرة... كما اقترح الباحثان الأمريكيان بيتر غليزر وآرثر بنتين عام 1968 جهازاً لتوليد الطاقة الكهربائية إذ يبعد عنها بمقدار 36 ألف كيلو متر، وأما مساحة مجمّع الأشعة فتبلغ 7×7 كيلو متراً... من أجل توليد 5 آلاف ميغا واط..

وهكذا تنقل هذه الطاقة إلى الأرض بشكل جزمة رفيعة من الأمواج الصغيرة وأما على سطح الأرض فإن الفائدة الكبرى من البطارية الشمسية هي غير ذلك إذ ينبغي تصورها على مقياس البيت المنفرد، حيث يُبلط سطح لا استعمال له كسطح البيت (سقفه) بالبطاريات الشمسية لإنتاج الطاقة الكهربائية لاستعمال المحلي... وإذا لم يكن لهذه الطاقة استعمال أثناء النهار فإنه يمكن الاستفادة منها في ملء بطاريات المراكم أو في تحليل الماء العازل الهيدروجين منه واستعماله مثلاً في تحريك السيارة...

وهكذا فإن البيت الافرادي لم يعد شديد التعلق بشبكة توزيع الكهرباء بل أصبح المعمل القادر على إمداد ساكنيه بطاقة مساعدة متعددة الفوائد وبالطبع فإن كلفته مرتفعة لأن المولد الشمسي صعب الصنع، إذ ينبغي تقطيع رقاقات في كتله السيليسيوم يكون ثخنها قرابة ربع الميلمتر... ثم من أجل الحصول على الحالة الالكترونية المطلوبة ينشط بالفصفور الوجه المقابل للشمس، ثم تجمع الخلايا التي تصنع هكذا...لكن هذا التجميع ليس بالشيء السهل، إذ أنه من أجل صنع لوح مستحته متر مربع واحد يولد 100 واط أثناء التعرض للشمس ينبغي استعمال ألوف من العناصر وجميعها على التسلسل...

وينبغي بذل عناية كبيرة في لحام السلك في القسم العلوي من الخلية ثم وصله بالقسم السفلي من الخلية التي تليها، وهذه العمليات تجعل صنع اللوح الواحد يكلف من الطاقة أكثر مما ينتج خلال الأشهر السنة الأولى من استعماله أو اشتغاله ثم حفظه من المطر والغبار.. ووصله بمجموعة منظمة ومخزنة للطاقة لأن ضياء الشمس دائماً وفي الحقيقة فقد تخفّضت الكلفة مع الزمن وبقي صنع البطاريات الشمسية يتطلب كمية مهمة من المادة لكن دون اشتراط النوعية الجيدة التي تشترط في صنع أنصاف النواقل.

وهكذا فالطاقة الشمسية توفر جزءاً لايستهان به من الطاقة العالمية لكن بدون أن تزاحم الطاقة الحرارية النووية. لأن الثانية ستحقق للإنسان قيام شمس اصطناعية على سطح الأرض. وستغذي شبكات التوزيع الضخمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:40 am

الفصفور " P "
حاول الكيمياويون القدماء (السيماويون) في القرن التاسع عشر أن يكتشفوا سر الحياة... وقام أحدهم في هامبورغ واسمه هينيغ براندت بتجربة غريبة إذ أخذ مادة من المخلوقات الحية وهي البول وبخرها فحصل على باق سخنه مدة طويلة، فتشكلت مادة عجينية بيضاء بدت مضيئة فتحتم تسميتها بالفصفور من (فوص= ضوء، وفوريس- الحامل).

واضطربت أفكار براندت وصار يتساءل عما إذا كان قد عثر على حجر الفلاسفة الذي كان هدف البحث.

وسعى براندت في كتم اكتشافه لكنه شاع، واهتم به الفيلسوف والرياضي الشهر لايبنتز...، وبعد ذلك بمدة وجيزة أصبح جميع الكيميائين يعرفون استحصال الفصفور بل اكتشفوا اكتشافاً كبيراً وهو أن الفصفور ليس له خاصة سحرية وهو لا يحيل الرصاص إلى ذهب ولا هو يكسب الإنسان الشباب الأبدي.

وتبين في القرن التاسع عشر أنه ليس إلا عنصراً من العناصر وهو يوجد بشكلين فيقول المازحون: إنه كالخمر .. منه الأبيض ومنه الأحمر وكان براندت قد استحصل الفصور الأبيض الذي ينصهر في الدرجة 44 مئوية ويسبب حروقاً مؤلمة جداً. و أما الفصفور الأحمر فهو لبس سميا وينصهر بدرجة تربو على 500 مئوية وفي عام / 1934 / اكتُشِف فصفور أسود.

وقد كان لهذا العنصر دور هام حقاً في تاريخ الحياة فكان في الحقيقة عاملاً في أصل الحياة نفسه فالمادة القابلة للنقل والتقليد (Replicable) أي القادرة على التسبب في تكوين مادة من نفس الطبيعة كانت في الواقع سلسلة زريداتها هي على التناوب مادة سكرية ومادة فوصفاتية. وهي اليوم موجودة في نوع خلايا جميع الكائنات الحية الحاملة للـ (برنامج) الذي يمكنها من أن تتوالد، ومن جهة أخرى إن المركم الرئيسي للطاقة فيها هو مركب فصفوري اسمه ATP أي الآدينوزين الثلاثي الفوصفات الذي يتفرغ (عند القيام بعمل عضلي مثلاً) فيصبح ADD أي الآدينوزين الثنائي الفوصفات وهذا المركب الأخير ينشحن بعدئذ إلى ATP (بفضل الطاقة الشمسية عند النبات وبفضل المواد السكرية عند الحيوان) فنقول إننا نفصفر عندما يتطلب منا نشاط ذهني كثيراً من الطاقة وهذا صحيح تماماً.

وأخيراً الفصفور هو مادة داعمة وهو يدخل في تركيب العظام، لذلك فهو يدخل في تركيب جسمنا بنسبة 1%.

وأما الحيوان فإنه يجد مايحتاجه من الفصفور عندما تغذِّيه بأكل حيوانات أخرى أو نباتات والنباتات تابعة للموارد التي توفرها الأرض لها.

وقد ذكر جوستون فون ليبيغ بأنه بذر على حقول الزراعة مركبات فصفاتية لأنه لاحظ أن النباتات تحوي على الفصفور فقدّر أن نموها وتكاثرها سيسهلان إذا قدم لها هذا العنصر وقد أصاب ظنه. وتستخدم اليوم الأسمدة أو المخضبات الفصفاتية بكثرة وإذا كان استهلاك آزوت الجو يسمح بالتفكير بإمكان الاستغناء عن المخصبات النترية، فإنه لاغنى عن استعمال المخضبات الفصفاتية.

وإن هذا العنصر موجود ومنتشر على الأرض وقشرتها إلى حد ما، إذ يؤلف 0.12% ولكنه مبعثر فيها، وهذه المكامن الغنية بالفوصفات ليست موجودة إلا في مناطق ثلاث في الأرض. (حيث تراكمت الهياكل العظمية الحيوانية) وهذه المناطق وحدها بتوفير 9/10 الإنتاج الذي يبلغ قرابة 90 مليون طن... في السنة وهي (فلوريدا وشبه الجزيرة كولا وشمال غرب إفريقيا..) ويقع المكمن الإفريقي الرئيسي في المغرب وهو المصور رقم 1، وقد رفع أسعار فوصفاته إلى ثلاثة أمثالها في 1974 ثم رفعها إلى 5% بعد أشهر من السنة نفسها وهكذا فالاستعمال الرئيسي للفوصفات إنما يحدد في 84% من إنتاجها العالمي إذ يستعمل سماداً ويستعمل الباقي من أجل تحلية المياه أو تخفيف الأملاح العكسية فيها وفي الصناعة الصيدلانية أو أنها تستعمل من أجل تكوين طبقة أكسيدية على الحديد من أجل وقايته (عملية باركر).

بذلك يستغل تعلق الفصفور بالهيدروجين فهي أصل الظاهرة المسماة بالفصفرة إذ تتحول فيها طاقة التأكسد إلى طاقة ضوئية، وإن إضاءة الحباحب واليراع ناجمة عن هذا التفاعل، وهي تنتج من مادة تسمى لوسيفرين، يهيجها اﻟ ATP وقد اهتم به اهتماماً فجائياً لكن بكثرة في هذا الحين الذي تأخذ فيه مسائل تحوِّل الطاقة أهمية خاصة حتى إن البيولوجيون يؤكدون أنه حيث توجد الحياة يوجد اﻟ ATP بحيث أن اللوسيفرين يمكن أن تكون كاشفاً مدهشاً للحياة...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:42 am

الكبريت " S "
عرف الكبريت منذ العصور القديمة وقد ورد تلميح إلى هذا العنصر في الأودية لهو ميروس وقد أحدثت هذه المادة الخارجة من باطن الأرض انطباعاً للإنسان عندما شاهدها تحترق ناشرة رائحة حادة حافزة وقالوا في أسطورة الأودية (إن الإله فولكان يتجلى في هذه المادة).

وقد أثبت كل من غي لوسان و تينار أن هذا العنصر عنصر بسيط إذ بنيته الذرية هي 2+8+6 فعلى طبقته السطحية 6 الكترونات كالأوكسجين ويسبب ذلك تشابهات كيميائية كثيرة بين هذين العنصرين ويفسر خاصة لماذا توجد المعادن في باطن الأرض في حالتين أساسيتين: إما بحالة أكاسيد (متحدة مع الأوكسجين) وإما بحالة كبارت (متحدة مع الكبريت) غير أن الكبريت أقل انتشاراً في الطبيعة من الأوكسجين لأنه لايؤلف سوى 0.1% من قشرة الأرض، كذلك يشغل المرتبة 15 من حيث الوفرة، وذرته أثقل من ذرة الأوكسجين وأقل نشاطاً منها. بذلك فهو تحت الأوكسجين أهمية وهو موجود في كل مكان... وقد جرته الحركة البيولوجية فيظهر أن ثمة أنواعاً من الباكتريات قد عاشت وهي تتنفس الكبريت في العهد الذي لم تكن فيه الأرض قد حازت بعد على جوها الحاوي على الأوكسجين وإنما كانت البراكين إذ ذاك تقذف في الجو كميات من المركبات الكبريتية، وحتى الآن نجد في المياه الحارة الكبريتية في (بارجيس) بجيبال ألبيرنه دويبات تموت إذا أراد الإنسان أن يوفر لها الشروط التي يظنها طبيعية.

كذلك نجد الكبريت في المواد البروتينية، وتتألف البروتينات من عشرين حمضاً أمينياً يدخل الكبريت في تركيب اثنين منها.... ويسبب وجوده لها صفة خاصة، فبينما لاتستطيع الحموض الأمينية الباقية أن تلتحم إلا بعضها في أثر بعض لتؤلف سلسلة نرى الحموض الأمينية الكبريتية – وهي السيستين والميتونين- قادرة على الارتباط ببعضها فتلصق نقطتين من السلسلة وتسبب ظهور حلقات وهذان الحمضان الأمينيان المكبرتان يوجدان في جسم الإنسان في كيروتين الأظافر والشعر، وأما في النباتات فيكثران خاصة في الخردل والثوم والبصل هذا... وأما الكبريت نفسه فهو جسم قلما تسنح الفرصة لرؤيته فهو: صلب كثافته قريبة من 2

ويعرف من الكبريت شكلان متبلوران:
أحدهما محضر (في درجة حرارة منخفضة) وثانيهماSadمصفر عنبري فوق الدرجة 90 ْ) وهو ينصهر في الدرجة 113 ْ كذلك هو عنصر عازل كهربائي جيد فكان في العهد البطولي للراديو إذا صهر مع المطاط شكل مادة الإيبونيت والتي هي المادة المفضلة لصنع أجهزة الراديو.

الكبريت هو قبل كل شيء المادة الأولية الكبيرة التي يستطيع الإنسان بفضلها أن ينتج حمض الكبريت وهو أهم جميع المنتجات الكيماوية لأنه إضافة إلى تطبيقاته الخاصة – سواء كان مركزاً بحالة (زيت الزاج) أو ممدداً في المركبات الكهربائية فهو الحمض الذي يفيد في صنع الأحماض الأخرى وهو الحمض القوي بكل معنى الكلمة فإذا صب على نترات طرد منها حمض الآزوت وإذا صب على فصفات حرر منها حمض الفصفور.

وقد تطورت مسألة تزويد صناعة الكبريت بالمادة الأولية تطوراً غريباً.... ففي القرن الثامن عشر حينما كانت الصناعة الكيماوية وليدة كان الصراع شديداً من أجل الاستيلاء على الكبريت الذي تنتجه جزيرة صقلية بوفرة، فكانت السفن الحربية الانكليزية تأتي فتقصف شواطئ صقلية للاستيلاء على الاحتكار الذي احرزته بفضل أرضها البركانية. وبقيت جزيرة صقيلية أمداً طويلاً المنتج العالمي الوحيد للكبريت وقد كان هذا العنصر يستحصل بطريقة الكالكاروني المتخلفة الموروثة من الرومان وهي تقدم على إشعال النار بواسطة مداخن جانبية في كوم من المادة الخامية قطرها 10م، فينصهر قسم من الكبريت ويمكن جمعه في الأوعية والباقي يتمدد في الجو، وقد أصبحت هذه الطريقة الآن ممنوعة لأنها تغرق الجوار بكميات كبيرة من الغاز الكبريتي السام للإنسان، والخطر على المزروعات.

وبعد ذلك العهد اكتشفت مكامن عديدة للكبريت في أنحاء مختلفة من العالم وخاصة مكامن فلوريدا الفنية، ويُستحصل الكبريت أيضاً من على ذرى البراكين العالية مثل ذروة بوبو كايتبلت في المكسيك وكورد أزومز في شيلي وبعد ذلك تبين عدم جدوى إجهاد النفس في استخراج الكبريت لأنه موجود في المواد الهدروكاربونية... كما في فرنسا إذ أصبح المنجم الكبير للكبريت هو الغاز الطبيعي، فيستخرج الكبريت كمنتج ثانوي لغاز منطقة لاك.

والجدير بالذكر أن كل أنواع الفحم والنفط ومشتقاته تحوي على الكبريت وقد تسممت بسبب ذلك فعلاً أجواء لبعض المدن، ففي شيكاغو مثلاً كانوا يحرقون الفحم الجوي المستخرج من ولاية إيلينويز وهو غني بالكبريت و بسبب الاستهلاك المتزايد لأنواع الوقود المستحاثة وشدة تحمس الرأي العام لقضايا التلوث صدر تشريع يقضي بوجوب إزالة الكبريت من المواد الهدروكربونية.

وهكذا وجد الإنسان نفسه يواجه كميات متزايدة من الكبريت المستنفذ من مختلف أنواع الوقود إلى حد أنه لم يعد يعرف مايصنع بها وخاصة بسبب التدابير التي تتطلب للبيئة حماية تزداد كل يوم شدة... إذ يقدر حد السمية بـ 3 مللغرام في المتر المكعب... أما النباتات و لباكتريات فهي حساسة على جرعة جزء من مليون من الغرام... وغاز الكبريتي SO2 يصبح خطراً بصورة خاصة في أوقات الضباب لأنه يتحول إلى حمض الكبريت ويسبب السعال والتهاب العينين.

إننا نخاف من فكرة: احتمال احتواء الجو على حمض الكبريت ولكن كان ذلك مصير كوكب الزهرة في يوم من الأيام ... إذ لاحظ الفلكيون على ارتفاع 70كم تقريباً ضباباً غريباً في جو الزهرة وهم متأكدون من أنه يتألف من قطيرات ناعمة جداً من حمض الكبريت بتركيز 88%.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:44 am

الكلور " Cl "
إن اسم جافيل عند الباريسي يعني محطة المترو... وهو صفة السيد التي شيد عليها أندره سيتروئين معامله.

وجافل هي في ضواحي باريس قرية هادئة جداً هي فردوس المستحمين، أنشأ فيها الكونت دارتوا شقيق لويس السادس عشر عام 1775 تحت اسم معمل الحموض والأملاح المعدنية مركزاً كبيراً للبحوث درست فيه الاجهزة الطائرة من كل الأنواع،

وأنتجت فيها على المقياس نصف الصناعي مختلف المنتجات الكيمياوية، ومن جملتها سائل مطهر ومنظف عجبت به ربات البيوت عجيباً لما فيه من خواص مبيضة ومطهرة... وقد سمي سريعاً باسم ماء جافل وهو مركب كلوري يحصل عيله من كربونات البوتاسيوم بعد إمرار التيار من غاز الكلور عليها. هذا الكلور هو الذي استحصله الكيميائي شيل مؤخراً بعد أن اكتشف الفلور 1774 وقد أتى اسمه من لونه، حيث أن كلوروس يعني الأصفر المخضر، وقد اثبت ديفي عام 1810 أنه جسم بسيط و له مصير كيماوي كالفلور لأن لهما بنيتين كيماويتين متشابهتين (للفلور= 2+7 و للكلور= 2+8+7) و هذا يجعل الكيميائي يصنفهما في نفس الزمرة... والعناصر التي تحوي ذرتها على 7 الكترونات سطحية تسمى مولدات الأملاح وهي تتفاعل مع المعادن تفاعلاً شديداً، فتسعى لالتقاط الكتروناتها لتكمل بها طبقتها السطحية الخاصة، ولكن هذا التفاعل يخف ويضعف عندما تكبر الذرات فيزداد ثقلها، وعلى ذلك ينبغي أن نعد الكلور فلوراً قد تهدأ، ولكنه لايجب البقاء بالحالة الحرة، وفي ذلك خيرٌ لنا لأنه كالفلور غاز سام. بل إن مادة البارتوليت المستعملة في الحرب العالمية الأولى كانت كلوراً صافياً تقريباً... كما يدخل الكلور في تركيب غازات حربية عديدة.

ولما تكونت الأرض تلقّت الكلور الذي كانت تحويه عدة مركبات صلبة، إذ يؤلف هذا العنصر 0.2% من قشرة الأرض فيأتي في المرتبة 12 من حيث الوفرة ولم يتحرر أبداً ولكن أملاحه تراكمت في المحيطات........ وكلور الصوديوم هو الأساسي بينهما.

وقد استعانت احياة بالكلور فبنفس الوقت الذي استعانت فيه بالصوديوم وهي بالأحرى قد جعلت هذين العنصرين يقومان بدورين متناظرين: فأيون الصوديوم موجب (وهو ذرة فقدت الكترونها السطحي) وأيون الكلور سالب (وهو ذرة اكتسبت الكتروناً إضافياً) وكلاهما يساهمان في التحكم في تبادلات الخلايا.... ومن البديهي أن الملح يعطينا من ذرات الكلور قدر مايعطي من ذرات الصوديوم وأن حصة الكلور من جسم الإنسيان مرتفعة نسبياً إذ تبلغ 0.25 % ويعني ذلك 200 غراماً بالنسبة إلى شخص وزنه 80كغ وينبغي للصناعة أن تتبع قانون الأرض بأن تستعمل الكلور ماوسعها استعماله طالما أنه جزء من جسم مركب.. ولكن عليه أن تمتنع عن التطبيقات التي يُخشى فيها تحرير هذا العنصر.

وهكذا فإن المركبات السائلة للكلور مثل ماء جافل الذي هو تحت كلوريت الصوديوم تتسع تطبيقاتها ولاسيما في عملية التجفيل المنظم واستعمال ماء جافل للمسابح... ولقد أصبح الكلور عنصراً هاماً في صناعة المواد البلاستيكية؛ لأن عدداً منها أصله أصماغ كلور فينيليه، وكذلك فحمض كلور الماء يستخدم في صقل المعادن وجليها.

ومقابل ذلك هناك اتجاه نحو تحديد استعمالاته عندما يكون بحالة مركباته غازية، وذلك عندما يستعمل للأكسدة بل يبدو من الأفضل السعي وراء أكسدة مباشرة، وهناك حذر من استعمال الكلوروفورم الذي هو مُخذَّر خطر على القلب.

ويلفت الانتباه إلى الأخطار الناجمة عن قناني الرذاذ إيروسول التي تستعمل من أجل تلصيق الشعر... لأنها تطلق في الجو مركباً كلورياً يسمى فريون وقد قاموا بإتباع هذا المركب في سيره فتبين أنه يرتفع في الجو حتى يصل إلى طبقة الأوزون حيث يُحرِّر مافيه من كلور وإن مافي قنينة الرذاذ من الكلور قليل ولكن كثرة استعمال هذه القناني للزينة تجعل المجموع المقذوف في الهواء كبيراً... ويُخشى من أن تتأثر الأرض وتصاب بالضرر إذا كان عدد النساء اللواتي يتبرجن سيصبح كبيراً جداً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:45 am

الآرغون " Ar "
وهو ثالث الغازات النادرة الموجودة فالهواء بل أكثر الغازات النادرة وزفرة في الهواء، وهو عديم الخواص الكيمياوية كالهيليوم والنيون، و نفس السبب لأن الطبقة السطحية لذرته مشبعة بالالكترونات، وهو يستحق اسمه والذي يعني عدم الفاعلية وهو الذي جذب انتباه وليام رامسي عندما فكر هذا الفيزيائي عام 1884 بأنه ينتزع من الهواء ما فيه من أوكسجين ثم من آزوت فبقي لديه باق قريب من 1% تبين أن الآرغون فيه وحده أكثر من بقية الغازات النادرة مجتمعة بثلاثين مرة.

وقد كان العلماء منذ عهد لافوازيه يتصورون الهواء مؤلفاً من آزوت وأوكسجين لكنه في الواقع مزيج من ثلاثة مكونات رئيسية، وأن حصة الآرغون فيه لا يمكن إهمالها.

واهتم به العلماء لأنه قادر على أن يقصَّ عليهم ماضي الأرض إذ هو يتألف في جونا في الواقع من مزيج إذ يحوي الآرغون 36 (أي الذي في نواته 36 جسيماً وهي 18 بروتوناً و 18 نتروناً) وعلى الآرغون 40 (18 بروتوناً و 22 نترون) وذلك بنسبتين متفاوتتين جداً وهما 0.3% فقط من الآرغون 36، بمقابل 99.7 % من الآرغون 40 وهذان النوعان من الآرغون لهما أصلان مختلفان فالآرغون 36 هو بقية من الجو البدائي للأرض، وهو يكشف لنا عن القلة الباقية منه لأن الآرغون هو وافر نسبياً في العالم، وأما الآرغون 40 فهو بخلاف ذلك ينبغي أن يُعزى إلى الجو الثانوي للأرض، وقد ولده تفكك البوتاسيوم 40، وهذا العنصر ذو النشاط الإشعاعي قد ولد في أوقات محددة كميات معروفة من الآرغون بحيث أن قياس كمية الآرغون المحتبسة في الصخور يدلنا على المدة التي انقضت على تكون ذلك الصخر.

وتكفي بضعة غرامات من صخرة لإعطاء تأريخ لايزيد الخطأ فيه على عشرة آلاف عام للحوادث التي وقعت منذ ملايين السنين وهكذا أمكن استعادة تاريخ الإنسانية في إفريقيا فقد وجدت بقايا الإنسانية في (أومو) يرجع عهدها إلى 3 ملايين سنة وأكثر... كذلك يعكف بعض العلماء على تأريخ حوادث المنظمة الشمسية.

ولا تقف لصناعة موقف عدم الاكتراث من هذا الغاز العاطل الذي ينتجه الهواء السائل بكميات هامة.. إذ استعمل لملء المصابيح الكهربائية، فوجوده في داخل المصابيح يؤخر تآكل سلك المصباح (الشعيرة).

وتشيع العادة فيجعل العمل يجري ضمن جو من الآرغون كلما كانت المواد التي يراد الشغل فيها لايجوز أن تلامس الأوكسجين.

فمثلاً منذ صنع بلورات السيليسيوم للاستعمال الالكتروني، وفي صناعة المعادن من أجل تحضير جميع الأجسام ذات الفعالية الشديدة في الدرجات العالية من الحرارة.

وقد اخترع جهاز عجيب هو الحملاج ذو بلاسما الآرغون بين مسريين (قطبين) كهربائيين يحقن الآرغون والهيدروجين، فيولد الآرغون قوساً كهربائياً تمكن التيار الكهربائي من المرور بدون خطر لحدوث تفاعل كيمياوي، وفي أثناء ذلك تتحلل جزيئات الهيدروجين إلى ذرات وتذهب فتعود إلى التشكل من جديد على معدن المسرى، مع نشر حرارة كبيرة جداً بسبب انصهار هذا المسرى فيمكن بهذه الطريقة قطع صفيحة ضخمة من الألمنيوم كأنها قطعة زبدة...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:46 am

البوتاسيوم " K "
وهو أول ذرة من ذات 4 طبقات، وإن بنيته (2+8+8+1 الكتروناً) تجعلنا نكتشف معدناً قلوياً جديداً يشبه الصوديوم كثيراً من الوجهة الكيمياوية وإن وفرتي هذين المعدنيين في الطبيعة متساويتان تقريباً... فتبلغ نسبته 2.35% في قشرة الأرض، ويوجد في الميكا وفي جميع الصخور الاندفاعية تقريباً... وهو بالطبع موجود في مياه الأنهار وفي المياه العذبة وقد جرته حركة الحياة كالصوديوم...

وقد تبين أن دوره البيولوجي (وهو التحكم في تبادلات الخلية) أكثر أهمية من دور الصوديوم، ويوجد في جسم الإنسان من البوتاسيوم أكثر مما فيه من الصوديوم بثلاث مرات ونصف. وتحتوي النباتات عليه بنسبة محسوسة وهو إحدى الموارد التي نستقيه منها.. وذلك إلى حد أن حرق النباتات يخلف باقياً يتركز فيه البوتاسيوم.

وهذه الوفرة التي للبوتاسيوم في رماد النباتات هي التي أورثته اسمه هذا فهو مشتق من الألمانية بوتاشي ويعني (رماد الوعاء) وإن كميات البوتاسيوم هذه اللازمة للنباتات تطرح مشكلة عندما يراد القيام بزراعة كثيفة... فالقضية مماثلة لما قيل بحق الآزوت والفصفور.

إذ يجب إعطاء البوتاسيوم إلى الأرض بواسطة مخصب جديد، وهنا يكمن الفرق الأساسي بين الصوديوم والبوتاسيوم... فبينما نرى أن النباتات لديها من الصوديوم أكثر من حاجتها تكون في أغلب الأحيان محتاجة إلى البوتاسيوم، وينبغي جلب هذا العنصر إليها..

ومن الضروري التفكير بمخصبات اختصاصية وفقاً للأرض وحسب أنواع المزروعات، فالمخصب الذي يسمى بـالكامل من أجل الأرض الغضارية أو الغرانيتية يحتوي على 10-12% من المركبات الفصفورية و 4% من مركبات البوتاسيوم، بينما تتطلب الحبوب أو العنب 7% من مركبات البوتاسيوم أو أكثر ..

وكذلك كُرِّس 90 % من إنتاج البوتاسيوم أو ماءات البواتاسييوم لصنع الأسمدة البوتاسية والباقي يستعمل لصنع منتجات كالصابون الأسود وماءات البوتاسيوم تنتج من تأثير البوتاسيوم في الماء، وتسمى بالفرنسية بوتاس، ولكن هذه التسمية أخذت في الاستعمال التجاري معنى أوسع فهي أساساً اسم مادة أولية للبوتاسيوم كالتي تستخرج في (الألزاس) أو في (كيما) بالاتحاد السوفيتي.

ولما كان البوتاسيوم ضرباً غالياً من الصوديوم فقد ظل أمداً طويلاً قليل التطبيقات وقد استحصله ديفي عام 1807 بالتحليل الكهربائي للبوتاس، فحصل على معدن خفيف كثافته 0.83 طري جداً لايمكن استعماله كمادة بناء بسبب نشاطه الكيماوي.

وأما في المعالجة الطبية فيستفاد من الخواص المدرة لأيون البوتاسيوم، وإن مركبات البوتاسيوم محظورة في الأنظمة الغذائية التي لاملح فيها.

ثم إن المزيج (صوديوم - بوتاسيوم) يرمز إليه بالصيغة NaK (فالرمزان الكيماويان لهذين العنصرين معاً) وهو مادة أهم من الصوديوم نفسه من أجل نقل وتصريف الحرارة المتولدة في المفاعلات الذرية العاملة بدرجة عالية من الحرارة.

وكما سبق إن البوتاسيوم له نشاط إشعاعي والبوتاسيوم الطبيعي يتألف من ثلاثة نظائر البواتسيوم 39 والبوتاسيوم 41 مستقران تماماً، وأما البوتاسيوم 40 فهو مشبع وينتج الأرغون من تفككه. وهذا البوتاسيوم 40 موجود في كمية البوتاسيوم التي في جسمنا وتبلغ 300غراماً وهو موجود أيضاً في بوتاسيوم أشجار غاباتنا وأزهار حديقتك و باتات شقتك فهل خطر في بالك الاهتمام به؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
الهادي
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 1122
العمر : 61
الموقع : http://eductipaza.ba7r.org/
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: العناصر الكيماوية   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 2:47 am

الكالسيوم " Ca "
هذا أيضاً عنصر آخر اهتُمَ به بسبب مركباته الكيماوية فقد ظلت مركبات الكالسيوم على الدوام المواد الأساسية للبناء على مدى تاريخ الأرض وطول تاريخ الحياة...

إن مركبات الكالسيوم قد بنت الكرة نفسها، لأن الأرض قد ورثت كميات كبيرة منه فهو عنصر موفور جداً في العالم... وهو يؤلف وحده 3.3% من قشرة الأرض لذلك فهو خامس العناصر من حيث الوفرة، وحتى من قبل تكوُّن الأرض كان الكالسيوم قد اتحد مع الأوكسجين وأنتج أكسيد الكالسيوم الذي بسبب الفاته الكيماوية الشديدة مع الماء ومع غاز الكربون كوِّن: (أكسيد الكالسيوم + ماء = كلس) ومع كميات هائلة من غاز الكربون في الأرض البدائية كون كميات كبيرة جداً من كربونات الكالسيوم التي تألفت منها سلاسل الجبال.

وأما عن كربونات الكالسيوم فهي تظهر بمظاهر عديدة فهي إما أن تكون مرمراً أو طباشير على مساحات واسعة، مثلما توجد في منطقة كو (بلد الطباشير) وهي أحجار كلسية تؤلف العمود الفقري للقارات، وهي صخور قاسية تحوي على الأقل على 50% من كربونات الكالسيوم لهذا فإن الحركة البيولوجية قد فهمت الدرس جيداً، فاستعملت الكالسيوم على مقياس واسع، فهو من القشرة بحيث يؤلف الهياكل العظمية والأقفاص (إن كمية 1300 غراماً من الكالسيوم التي يحويها يوجد منها 1285 غ في النظام).

وهي على نصيب من التفاعل بحيث يمكن أن تتولاه تفاعلات الكيمياء البيولوجية بسهولة... كذلك فإن قواقع الحيوانات البحرية من كربونات الكالسيوم المأخوذة من البيئة وخاصة من الكربونات التي تفرزها مباشرة الإشنات أو الرخويات في بعض البحار في المناطق الاستوائية. وهذه مادة تبقى إلى مابعد انتهاء الحياة، لأن كربونات الكالسيوم مركب كيماوي مستقر (فبعد أن ينحل يملك خاصة العودة إلى التبلور بسهولة).

وتسمى أحجار كربونات الكالسيوم في دمشق بالكدّن وهي محرّفة من الكدّان ويجد الإنسان في الأحجار الكلسية مادة مثالية لبناء البيوت، فاكتفى الإنسان في البدء بالسكن في بيوت صنعها من الهياكل العظمية أو من قواقع كائنات عاشت خلال الأحقاب البيولوجية، ثم أخذ يستمد من مركبات الكالسيوم مواد اشتغل فيها وعمل في تكييفها.

وكان الرومان يصنعون الملاط (وهو مزيج من الكلس والرمل) ويستخدمونه للوصول بين الأحجار، واخترع الإسمنت عام 1824 من قبل بنّاء انكليزي اسمه (يوسف اسبدين) وذلك بتسخين مزيج يتألف من 80% من المواد الكلسية مع 20% منا لصلصال إلى الدرجة 1500مئوية فحصل هكذا على مادة صلبة حجرية فطحنها ثم أضاف إليها جسماً كالجص أي (كبريتات الكالسيوم المائية) فينتج الاسمنت الأصلي أو اسمنت بورتلاند ويسمى بهذا الاسم لأنه صار شبيهاً تماماً بالصخور التي تؤلف في بريطانيا العظمى حروف بورتلاند المشهورة.

وبعد ذلك ظهر البيتون إلى الوجود، وهو ينتج من الاسمنت بإضافة قطع صغيرة من الأحجار إليه... وإن متانته قد فتحت المجال للجرأة في استعماله....

مثال ذلك: كتدرائية سيدة رويان التي يرتفع فيها برج النواقيس السهمي 65 متراً ... المصنوعة من البيتون.

وأما من أجل الطرق والسدود فيكتفي بالبيتون غير المسلح، وإنما يستعان بالبيتون (الخرسانة) المسلح (بواسطة قضبان الحديد) من أجل صنع رؤوس الأبنية أو أبراج التبريد ويتصف البيتون بمقاومة ممتازة للضغط، ولكنه ضعيف المقاومة للشد، إلا أن هذا العيب يُداوى بوضع كبلات فولاذية ضمن كتلته المصبوبة، وتشد هذه الكبلات من أجل إجبار أو إجهاز البلاطات المصبوبة على أن تتحمل الجهود وهي لاتزال مضغوطة.... هذا هو مبدأ البتون المسمى بالسابق الإجهاد المستعمل في تشييد الجسر أو الأعمال الإنشائية...

على أن الأحجار الكلسية تظل هي المواد التقليدية وهي حجر بناء ولاتزال تستخرج من المقالع بكثرة. وثمة منتج مكسي آخر يستعمل أيضاً مادة للبناء – ويدور الكلام حوله كثيراً وهو الإميانت وهو سيليكات الكالسيوم والمغنزيوم ويبدو بشكل ألياف غير قابلة للاحتراق وبذلك فهي تعطي الأمان من الحريق.

ويظن الذين يغلقون أو يطلون السقوف والجذور بمادة الإميانت أنهم يحسنون صنعاً. ولكن الإميانت الذي يدخل كطلاء يتقشّر، وينتشر في تلك الأمكنة غبار الإميانت ولقد انتشر هذا الغبار في مركز جوسيور - سان برنار الذي غلفت بنيته المعدنية وحفظت بطبقة من ألياف الإميانت الطري فأثار ذلك الذعر عند ساكنيه، لأن الجسم يحتفظ بما يمتص من مسحوق الأمينات ويخشى منه تفاقم خطر السرطان.

وهكذا استُغل الكالسيوم استغلالاً كبيراً وهو بحالة المركبات التي قدمتها الطبيعة مصنوعة جاهزة بدون حاجة إلى العنصر نفسه.

استحصل الكالسيوم أول مرة عام 1808 على يدي ديفي إذ قام هذا الكيماوي الانكليزي بالتحليل الكهربائي للكلس المطفي (ماءات الكالسيوم).

ويبدو الكالسيوم بهيئة معدن أشهب فاتح خفيف كثافته 1.55 وينصهر في الدرجة 842 ْ وشأنه كشأن الليتيوم والصوديوم. ولايمكن استعماله مباشرة لأن الهواء الرطب يؤثر فيه، وهو طري بعض الطراوة، وقد اعتبر أمداً طويلاً معدناً من الوجهة الكيماوية فقط. إذ يستفاد من شدة شرهة الأوكسجين والآزوت، وهو يمتص آخر آثار الهواء الموجود في أنبوب مخلى.

أما أهميته البيولوحية فتجعل له دوراً في المعالجة، لأن أملاح الكالسيوم ناجمة في مقاومة التسمم وهي بالطبع تستعمل في المعالجات المراد منها تعويض الجسم عما ينقصه من كالسيوم.

وإن كربونات الكالسيوم تسكن آلام قرحة المعدة بسبب مفعولها المضاد للحمض وكبريت الكالسيوم يذيب الشعر لذلك يستعمل من اجل إزالته.

فقد أصبح هدفاً لصناعة نمت نمواً سريعاً جداً في السنوات العشرين المنصرمة وهكذا فإن صناعة المعادن قد اكتشفت الكالسيوم اليوم وبدأت تستعمله في وجهين:

فهو يدخل في تحضير عدد من الخلائط ولاسيما مع الرصاص والألمنيوم من أجل القطع التي تحمل محاور الآلات.
ومن جهة ثانية: فإن نشاطه الكيماوي يفسح المجال لاستحصال عدد من المعادن بطريقة جديدة تماماً.. فقد كانت صناعة المعادن التقليدية تستعمل الفحم من أجل تحرير المعادن وإخراجها من أكاسيدها.
ولكن هذه الطريقة لاتنجح إذا كان الكربون غير قادر على زخرفة المعدن من أكسيده على أن الكالسيوم يمكن أن يفعل ذلك كلما عجز الكربون.

وقد أطلق على هذه التقنية اسم calciothermie أي الإحرار بالكالسيوم بهذه الطريقة تستحصل اليوم معادن عديدة سيكون لها مستقبل كبير ويبدو فيها الكالسيوم كما كان الفحم عهد صناعي جديد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eductipaza.ba7r.org
 
العناصر الكيماوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قوراية السياحية :: بوابة التعليم المتوسط :: السنة الرابعة متوسط-
انتقل الى: